أصبحت شبكات الألياف البصرية أداة للتجسس: آذان في الجدران، نستمع إلى المحادثات القريبة

أصبحت شبكات الألياف البصرية أداة للتجسس: آذان في الجدران، نستمع إلى المحادثات القريبة

25 hardware

كيف يمكن للأنابيب الضوئية “الاستماع” إلى الناس

تستخدم تقنية الاستشعار الصوتي الموزع (DAS) أليافًا ضوئية عادية لتسجيل الأمواج الزلزالية، لكن باحثين من جامعة إدنبرة يظهرون أن إمكانياتها أوسع بكثير.

كيف يعمل DAS
1. يرسل المتسائل نبضة ليزر عبر الأنبوب ويُسجل الإشارات المنعكسة.
2. داخل الألياف توجد عيوب دقيقة في الزجاج؛ عند مرور الموجة الزلزالية تتمد/تضغط، ما يُغيّر مرحلة الضوء المنعكس.
3. تسمح هذه التغيرات بإعادة بناء صورة للزلزال.

وبذلك يصبح أنبوب واحد “سلسلة” من آلاف أجهزة قياس زلزال صغيرة قادرة على تسجيل ليس فقط الزلازل بل أيضًا اهتزازات البراكين، السيارات أو حتى آلات الأوركسترا.

الاستماع إلى الناس
للتحقق مما إذا كان DAS يمكنه نقل الأصوات، وضع العلماء مكبر صوت بجوار الأنبوب.
- النغمات الصافية والموسيقى تُسجل بسهولة دون معالجة إضافية.
- كلام الإنسان (الترددات 200–5000 هرتز) يُسجّل أيضًا: الترددات المنخفضة تُقرأ مباشرة، بينما تتطلب الترددات العالية تحليلًا لاحقًا بواسطة شبكة OpenAI Whisper.

قيود الطريقة
المعيار ما يحدده الموقع الأنبوب يعمل فقط للأنابيب الملفوفة الواقعة على السطح. المسافة إلى مصدر الصوت لا تزيد عن 5 أمتار. عمق الانغماس عند 20 سم وما فوق يتراجع جودة الكلام بشكل ملحوظ. أنبوب مباشر حتى مع قربه من مكبر الصوت لا يضمن تسجيلًا عالي الجودة.

ما يعني ذلك
- المراقبة المتوازية: يمكن الاستماع في نفس الوقت مع مراقبة الزلازل.
- التطبيقات العسكرية: قياسات DAS على عمق قد تسجل حركات الغواصات والسفن، ما يفتح آفاقًا للمخابرات العسكرية.

وبذلك تُظهر الألياف الضوئية، التي تُستخدم تقليديًا في علم الزلزالات، إمكاناتها كـ “أجهزة استشعار صوتية” وأداة لتحليل الصوت.

التعليقات (0)

شارك أفكارك — يرجى الالتزام بالأدب والبقاء ضمن الموضوع.

لا توجد تعليقات بعد. اترك تعليقًا وشارك رأيك!

لترك تعليق، يرجى تسجيل الدخول.

سجّل الدخول للتعليق