محاول الفيزيائيون على مدى عشر سنوات قياس ثابت الجاذبية - ولم يصلوا مرة أخرى إلى قيمة موحدة لـ "G" الكبير.
نتيجة جديدة لقياس ثابت الجاذبية من NIST
*فيزيائيون من المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) في الولايات المتحدة الأمريكية أكملوا تجربة تمتد لعقد سنوات لقياس ثابت الجاذبية G. القيم التي تم الحصول عليها تختلف عن النتيجة الفرنسية السابقة وكذلك عن القيمة المرجعية الدولية، ومع ذلك تم اكتشاف ظاهرة غير محسوبة سابقاً قد تفسر الفروقات بين القياسات المختلفة.*
ما هو «الـG الكبير»؟
ثابت الجاذبية G يصف قوة الجذب بين كتلتين. إنه أحد الثوابت الأساسية في الفيزياء، لكن قيمته الدقيقة لا تزال موضوع نقاش منذ أكثر من 200 سنة. الجاذبية هي أضعف من بين الأربعة تفاعلات أساسية، لذا فإن قياسها بدقة عالية في المختبر أمر صعب للغاية.
حتى اليوم، هناك 16 قيمة تجريبية لـ G تم الحصول عليها بواسطة مجموعات مختلفة من العلماء. كما ذكر الفيزيائي NIST ستيفان شلاممنجر (Stephan Schlamminger) في إصدار *Refractor*، «البيانات متشتتة بشدة، وخطأها يقارب 10⁻⁶ جزء».
لماذا اختير التجربة الفرنسية؟
بدلاً من إجراء قياس جديد، قررت فرقة شلاممنجر إعادة تجربة عام 2014 التي أجريت في المكتب الدولي للقياسات والأوزان (BIPM) في فرنسا. كانت هذه التجربة واحدة من أكثر القيم انحرافاً لـ G، لذا فإن تكرارها قد يكشف عن أخطاء نظامية مخفية.
* تم نقل الجهاز عبر المحيط الأطلسي إلى مختبر NIST في جايترسبيرج، ولاية ماريلاند.
* بدأت العمل في عام 2016 واستمر لمدة عشر سنوات.
النتيجة
القيمة التي تم الحصول عليها:
\[
G = (6.67387 \pm 0.00038) \times 10^{-11}\; \text{م}^3\,\text{كغ}^{-1}\,\text{ث}^{-2}
\]
هذا الرقم أقل بنسبة 0.0235٪ من النتيجة الفرنسية الأصلية. في سياق الثوابت الأساسية الأخرى التي تم قياسها بدقة عشرات الأرقام بعد الفاصلة، لا تزال هذه الاختلافات مهمة.
المصدر المشتبه به للخطأ
الكتشاف الرئيسي هو تأثير الهواء المتبقي. أثناء تشغيل الجهاز يتم تفريغ الكاميرا لتكوين فراغ، لكن من غير الممكن إزالة الهواء بالكامل. «دائماً ما يبقى كمية صغيرة من الهواء – هذا ما يُسمى بالضغط المتبقي»، يشرح شلاممنجر. هذه البيئة الغازية المتبقية تُحدث قوة ضعيفة على النظام، والتي لم تأخذ التجارب السابقة في الاعتبار.
قد يكون هذا العامل مفتاحاً لفهم أسباب عدم التوافق بين نتائج قياس G حول العالم.
ما التالي؟
شلاممنجر لا يزال غير مستعد لتطبيق هذا الاكتشاف على جميع التجارب الأخرى. «يجب أن ننظر إلى كل تجربة على حدة ونفهم ما الذي كان يتم فعله فيها»، يقول. القيمة الجديدة أقل قليلاً من التوصية CODATA (2018)، لكن السبب الدقيق للانحراف لا يزال غير محدد.
«حتى الآن نعتقد أنه قد يرتبط بعدة تأثيرات، ومع ذلك لم يُحدد بالضبط أي منها يؤثر على النتائج»، اختتم الباحث.
التعليقات (0)
شارك أفكارك — يرجى الالتزام بالأدب والبقاء ضمن الموضوع.
سجّل الدخول للتعليق