صمم الفيزيائيون كاميرا جديدة تمامًا لاكتشاف النيترين والمواد المظلمة

صمم الفيزيائيون كاميرا جديدة تمامًا لاكتشاف النيترين والمواد المظلمة

3 hardware

طريقة جديدة لتسجيل الجسيمات الأولية: من أجهزة الكشف الضخمة إلى كاميرا واحدة

قدمت مجموعة دولية من العلماء تحت إشراف الفيزيائيين السويسريين طريقة ثورية لاكتشاف النيوترينو والمواد المظلمة. بدلاً من الأنظمة العملاقة التقليدية التي تُقسَّم إلى آلاف القطاعات، استخدموا كاميرا موحدة لحقل الضوء مع حساس فوتوني عالي الحساسية. يجعل هذا النهج الجهاز بسيطًا واقتصاديًا، مما قد يسرّع البحث عن أكثر الجسيمات صعوبة في الكشف.

أجهزة كشف النيوترينو التقليدية
المرافق الحديثة لتسجيل آثار انحلال النيوترينو هي أحجام هائلة من السوائل الخالصة فائقة الصدق، مملوءة بأجهزة استشعار فوتونية (مضخمات ضوئية). لا تتفاعل النيوترينوس مباشرة مع المادة بسبب عدم وجود شحنة وقلة كتلتها، لذا تظهر "آثارها" فقط بعد انحلال الذرات في السائل. يمكن أن تكون هذه الأجهزة مصطنعة (مثل الأوعية الكبيرة) أو طبيعية – كما في بايكال، أنتاركتيكا أو قاع البحر الأبيض المتوسط. في كلا الحالتين يُقسَّم الحجم إلى أقسام، ما يؤدي إلى استخدام عشرات الآلاف من المستشعرات.

الحلول المدمجة وحدودها
للتجارب المختبرية يمكن استخدام أجهزة كشف أكثر تكثيفًا، لكنها لا تزال تحتفظ بالهيكل القطاعي وشبكة الألياف البصرية التي تتكون من عشرات الآلاف من القنوات. تسمح هذه الكثافة بتسجيل مسارات الجسيمات دون ذرية بدقة حتى المئات من المليمترات خلال وقت قصير. يتصادم النيوترينو مع ذرة، مفرقّها إلى جسيمات أصغر؛ تُعاد بناء "المُسبب" للحدث عبر آثار تلك الانقسامات.

التقنية الجديدة PLATON
طوّر العلماء من ETH Zurich وEPFL مستشعرًا باسم PLATON لا يتطلب تقسيم مادة الإضاءة. داخل حجم واحد فقط يُنشأ آثار انحلال النيوترينو، ثم تُسجَّل بالفوتونات. تحل كاميرا واحدة محل آلاف المستشعرات، محافظةً أو حتى مُعزِّزة القدرة على التمييز.

تستخدم كاميرا PLATON مصفوفة من العدسات الدقيقة التي تسجل ليس فقط شدة الضوء بل اتجاهه أيضًا. يتيح ذلك استعادة مسار الجسيم ثلاثي الأبعاد دون تقسيم فعلي للجهاز. أظهرت الاختبارات باستخدام مصدر سترونسيوم-90 (إلكترونات) فاعلية الطريقة.

التمييز والتوسع
تُظهر النمذجة أنه لأداة الإضاءة ذات حجم 10 × 10 × 10 سم، يصل النظام إلى تمييز مسار أقل من 1 مم. عند توسيعه ليصل إلى متر مكعب (حجم قياسي للتجارب النيوترينية) تبقى الدقة ضمن بضعة مليمترات – متوافقة مع أفضل المراجع العالمية، لكن مع تعقيد بناء أقل بكثير.

يلعب الشبكة العصبية المبنية على بنية Transformer دورًا أساسيًا في معالجة الصور، حيث تُبرز بفعالية الإشارات المفيدة من "ضوضاء" الفوتونات الإضاءة.

آفاق التطبيق
قدّم المطورون بالفعل ثلاث براءات اختراع لاستخدام تقنية PLATON في تصوير البوزيتروني (PET). يتوقع الفريق أن تحسِّن تحسينات التصميم المستقبلية القدرة على تحقيق تمييز تحت المليمتر لأجهزة كشف حجمها أكثر من متر مكعب – ما يفتح إمكانيات جديدة في بحث المواد المظلمة وتطبيقاتها الطبية.

التعليقات (0)

شارك أفكارك — يرجى الالتزام بالأدب والبقاء ضمن الموضوع.

لا توجد تعليقات بعد. اترك تعليقًا وشارك رأيك!

لترك تعليق، يرجى تسجيل الدخول.

سجّل الدخول للتعليق